لاجئ سوري يعود لممارسة مهنته في هولندا

0

ليردام | هولندا بالعربي:

“زهير القزاز” لاجئ سوري جاء إلى هولندا قبل عامين. وشاءت له الأقدار ليعود لممارسة مهنته القديمة في صناعة الزجاج في Leerdam أشهر المدن الهولندية في صناعة الزجاج. حيث يقول “زهير” أن هذه المهنة تجلب له السعادة الجديدة.

“زهير” البالغ من العمر 56 عاما جاء إلى هولندا ليستقر في مدينة Gouda مع عائلته بعد رحلة لجوء بسبب الحرب السورية والتي تركت أثارا مؤلمة في حياة “زهير”. فقد دمرت القنابل والقذائف مصنع الزجاج الذي يملكه هناك. ولكن القسوة الكبرى بالنسبة له عندما قُتل ابنه.

فر زهير قبل عامين نحو لبنان لينتهي المطاف به في هولندا. وبعد مرور عام استطاع إحضار زوجته وأطفاله الثلاثة. ولا تزال ابنتاه تعيشان في منطقة قرب دمشق حتى الآن. حيث لا تستطعن الخروج بسب الحصار المفروض على المنطقة.

يحاول زهير إعادة بناء حياته قدر الإمكان. ويحاول الوصول إلى الأفضل. وهو الآن يعود لمهنته القديمة مرة أخرى. حيث أنه استطاع بفضل مساعدة من منظمة دعم اللاجئين VWN أن يذهب في زيارة إلى متحف الزجاج في Leerdam حيث أظهر نهاية الأسبوع الماضي مهاراته في صناعة الزجاج في حديقة المتحف. وقد أخبرهم بمصنع الزجاج خاصته في سوريا وأخبرهم عن فن الزجاج التقليدي الموجود في سورية منذ قرون. وقد عرض لهم بعض الأعمال التي قام بصناعتها مما ترك أثرا كبيرا لدى العالمين في المتحف.

يقول زهير أنه عمله هنا يختلف تماما عن ما كان يستخدمه في بلده سوريا. حيث أن الفرن الذي كان يملكه يبلغ وزنه 2 طن. بينما الفرن هنا فقط 30 كيلوغرام.

يقول زهير أن مصنعه كان يُشغل 15 عاملا بعضهم بقي في سوريا حتى الآن. ويقول زهير أنه دائم التفكير بوطنه.

يقول زهير “لا أستيطع أن أنسى بناتي هناك, أصبح لدي حفيد لا يزال يعيش قرب دمشق لكن لديهم القليل من الطعام. آمل أن يستطيعوا الخروج أو ربما القدوم إلى هنا”.

وعند سؤاله عن مستقبله قال زهير أنه يرى مستقبله هنا في هولندا. في سوريا لم يبق له شيء. إنه يريد البقاء هنا ولكنه يفضل بناء فرن أكبر قليلا من الموجود.

وقال زهير: هنا أستطيع تقديم العروض في جميع أنحاء البلاد. كما فعل في متحف “ليردام”.

زهير يجلس أمام الفرن ويقوم بصناعة الأواني والمزهريات الزجاية ثم يقوم بتبريد الزجاج تدريجيا من 500 درجة إلى درجة حرارة الغرفة, إنه يفعل ذلك في يوم واحد.

ومما أثار ضحك الحاضرين هو عمل الشاي فوق الفرن. وضع الماء في إبريق الشاي ثم بدأ الماء بالغليان وبعد ذلك أعد زهير كوبا من الشاي كما كان يفعل في سوريا.

أما عن حياته في هولندا فيقول زهير: بدأت تعلم اللغة الهولندية من عام تقريبا. أنا لا أتكلم اللغة الإنكليزية ولكن حاليا لغتي الهولندية جيدة. وقال أنه عندما يقع في المشاكل فإنه يستخدم تطبيق الهاتف المحمول في الترجمة. هو يتقدم في المدرسة خطوة بخطوة.

زهير سعيد مع كل إناء يخرج من فرنه في ليردام أما ردود فعل الحاضرين فكانت جيدة. وتمنوا له التألق المستمر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: !هذا النص محمي